الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
184
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يَعْلَمُونَ بالنّعم عند المعاصي » « 1 » . 3 - أقول : والتعبير ب أُمْلِي لَهُمْ إشارة إلى أن اللّه تعالى لا يستعجل أبدا بجزاء الظالمين ، والاستعجال يكون عادة من الشخص الذي يخشى فوات الفرصة عليه ، إلا أن اللّه القادر المتعال أيما شاء وفي أي لحظة فإنه يفعل ذلك ، والزمن كله له . وعلى كل حال فإن هذا تحذير لكل الظالمين والمتطاولين بأن لا تغرهم السلامة والنعمة أبدا ، وليرتقبوا في كل لحظة بطش اللّه بهم . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 46 إلى 47 ] أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) [ سورة القلم : 46 - 47 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب سبحانه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال على وجه التوبيخ للكفار ، أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً هذا عطف على قوله : أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ذكر سبحانه جميع ما يحتج به فقال : أم تسأل يا محمد هؤلاء الكفار إجزاء على أداء الرسالة ، والدعاء إلى اللّه فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ أي هم من لزوم ذلك مُثْقَلُونَ أي محملون الأثقال أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ أي هل عندهم علم بصحة ما يدعونه اختصوا به لا يعلمه غيرهم ، فهم يكتبونه ، ويتوارثونه ، وينبغي أن يبرزوه « 2 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القلم ( 68 ) : آية 48 ] فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) [ سورة القلم : 48 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القمّي : ثم قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 327 ، ح 1 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 99 .